السيد محمد حسين الطهراني
67
معرفة المعاد
قال : ويُمثّلُ له رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ والأئمّةُ من ذرّيّتهم عليهم السلام ، فيقول له : هذا رسولُ الله وأمير المؤمنين وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ والأئمّةُ عليهم السلام رفقاؤكَ . قالَ : فيفتح عينَه فينظر فينادي روحَه منادٍ من ربِّ العزّةِ فيقول : يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( إلَى مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ ) ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً ( بِالوِلَايَةِ ) مَّرْضِيَّةً ( بِالثَّوابِ ) فَادْخُلِي في عِبَادِي ( يَعْني مُحَمَّداً وَأهْلَ بَيْتِهِ ) وَادْخُلِي جَنَّتِي . فَمَا شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ اسْتلَالِ روحِهِ وَاللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي . « 1 » وقد وردت رواية في تفسير « العيّاشيّ » وهو من نفائس كتب الشيعة ، ويعدّه البعض من أهل الفنّ أوثق وأكثر اعتباراً من كتاب « الكافي » ، إلّا أنه وللأسف الشديد ليس في متناول اليد غير نصف هذا الكتاب فقط من أوّل القرآن إلى سورة الكهف ، أمّا نصفه الآخر فلم يُعثر على نسخة منه في أي من المكتبات الموجودة . عن عبد الرحيم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنَّمَا أحَدُكُمْ حِينَ يَبْلُغُ نَفْسُهُ هَاهُنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوتِ فَيَقُولُ : أمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَد اعْطِيْتَهُ ، وَأمَّا مَا كُنتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أمِنْتَ مِنهُ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى مَنْزِلِهِ في الْجَنَّةِ ، وَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إلى مَسْكَنِكَ في الْجَنَّةِ ، وَانْظُر هَذا رَسُولُ اللهِ وَعليّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ رُفَقَاؤُكَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي
--> ( 1 ) - « فروع الكافي » ، كتاب الجنائز ، باب : « أنّ المؤمن لا يُكره على قبض روحه » ، الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 35 و 36 ؛ والطبعة الحيدريّة ، ج 3 ، ص 127 و 128 .